محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )

202

الأصول في النحو

إقامتها مقام الفاعل فيدلك ترك العرب لذلك أنهما بابان وضعا في غير موضعهما وأن ذلك اتساع منهم ؛ لأن فيهما ؛ لأن المفعولات التي تقدم ذكرها وجدناها كلها تقدم وتؤخر وتقام مقام الفاعل وتبتدأ ويخبر عنها إلا أشياء منها مخصوصة وقد تقدم تبييننا إياها في مواضعها . ويفرق بين هذا الباب والباب الذي قبله أن باب المفعول له إذا قلت : جئتك طلب الخير إن في ( جئتك ) دليلا على أن ذلك لشيء . وإذا قلت : ما صنعت وأباك فليس في ( صنعت ) دليل على أن ذلك مع شيء ؛ لأن لكل فاعل غرضا له فعل ذلك الفعل وليس لكل فاعل مصاحب لا بد منه ولا يجوز حذف الواو في ما صنعت وأباك كما جاز حذف اللام في قولك : فعلت ذاك حذار الشر تريد : لحذار الشر ؛ لأن حذف اللام لا يلبس وحذف الواو يلبس . ألا ترى أنك لو قلت : ما صنعت أباك صار الأب مفعولا به .